فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 3913

منزلًا من الله، لم يتقوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وليس بشعر، ولا سحر، ولا أساطير الأولين كما زعم الجهلة من الكفرة.

وقوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} (أم) للخروج من حديث إلى حديث، وهي التي تسميها النحاة منقطعة بمعنى بل والهمزة، أي: بل أيقولون افتراه محمد؟ أي: اختلقه من تلقاء نفسه.

وقيل: {أَمْ} هنا هي المتصلة، أي: يقولون إنه تنزيل من رب العالمين أم يقولون افتراه.

وقيل: {أَمْ} بمعنى الواو.

والوجه هو الأول وعليه الجمهور، وهو أن تكون المنقطعة الكائنة بمعنى بل والهمزة، لأنها استفهام مستأنف.

وقوله: {بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} (من ربك) في محل نصب على الحال، وهي حال مؤكدة كالتي في قوله: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [1] ، وقولك: هو زيد معروفًا.

وقوله: {لِتُنْذِرَ} إن جُعِلت اللام من صلة ما قبلها لم يوقف على قوله: {مِنْ رَبِّكَ} ، وإن جُعلت من صلة محذوف على معنى أنزله لتنذر، وُقف على قوله: {مِنْ رَبِّكَ} .

وقوله: {مَا أَتَاهُمْ} (ما) نافية والجملة صفة للقوم، والمعنى: لتنذر قومًا لم ينذرهم قبلك نذير، وذلك أن قريشًا لم يبعث الله إليهم رسولًا قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - على ما فسر.

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ

(1) سورة البقرة، الآية: 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت