فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 3913

الخليل رحمة الله عليهما [1] ، فلا موضع لها على هذا.

فإن قلت: {تَعْلُوا} منصوب أو مجزوم. قلت: على الوجهين الأولين: منصوب بأن، وأما على الوجه الثالث: فمجزوم بلا.

ومعنى (لا تعلوا) : لا تتكبروا علي، أي: لا تترفعوا عن طاعتي.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: (أن لا تغلوا) بالغين المعجمة [2] ، من الغلو، وهو مجاوزة الحد، ومنه: {لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} [3] ، والقراءتان متقاربتان وإن اختلف اللفظان.

وقوله: {وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} انتصاب {مُسْلِمِينَ} على الحال من الضمير في {وَأْتُونِي} المرفوع، أي: منقادين.

{قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) } :

قوله عز وجل: {حَتَّى تَشْهَدُونِ} ناصب ومنصوب وعلامة النصب حذف النون، والأصل: تشهدونني بنونين، الأولى: علم الرفع، والثانية: التي تصحب ياء النفس، فحذفت الأولى للنصب، وبقيت الثانية لأجل الصون، وحذفت الياء اكتفاء بالكسرة عنها مع أنها آخر آية. و {حَتَّى} غاية من صلة {قَاطِعَةً} , أي: ما كنت ممضية أمرًا من الأمور حتى تحضرون فتشيروا علي بما ترونه.

قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ

(1) انظر قوليهما في معاني الزجاج الموضع السابق. ومعاني النحاس 5/ 130. ومشكل مكي 2/ 148. والمحرر الوجيز 12/ 108.

(2) رواها عنه وهب بن منبه. انظر إعراب النحاس 2/ 521. ومختصر الشواذ / 109/. والمحتسب 2/ 139. والكشاف 3/ 141. والمحرر الوجيز 12/ 108.

(3) سورة النساء، الآية: 171. وسورة المائدة، الآية: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت