أي غير زمان طويل، و {غَيْرَ} منصوب على الظرف وهو ظرف الزمان.
وقيل: سليمان [1] ، أي: فلبث سليمان - عليه السلام - بعد تفقد الهدهد غير بعيد حتى عاد الهدهد.
وقيل: مكث الهدهد بعد عوده، أي وقف مكانًا غير بعيد من سليمان، والتقدير على هذا: فمكث في مكان غير بعيد، فحذف الجار فانتصب (مكان) ثم حذف وأقيمت الصفة وهي {غَيْرَ بَعِيدٍ} مقامه، ولك أن تجعله نعتًا لمصدر محذوف، أي: مكثًا غير بعيد.
وقوله: {مِنْ سَبَإٍ} قرئ: بالصرف على أنه اسم بلد، أو أب أو حي، وَمَنْعِهِ [2] ، على أنه اسم مدينة أو بقعة أو قبيلة على ما فسر [3] .
وقرئ: بسكون الهمزة [4] ، على إجراء الوصل مجرى الوقف.
وقرئ أيضًا: بالألف بعد الباء من غير همز [5] ، على قلب الهمز ألفًا بعد إسكانه.
وقوله: {وَأُوتِيَتْ} فيه وجهان:
أحدهما: في موضع الحال من المنوي في {تَمْلِكُهُمْ} ، و (قد) معها مرادة.
والثاني: عطف على {تَمْلِكُهُمْ} ، لأنه بمعنى مَلَكَتْهُمْ، والمعنى: وأعطيت من كل شيء تحتاج إليه شيئًا.
(1) اقتصر عليه الطبري 19/ 147.
(2) كلاهما من المتواتر. فأما الصرف (من سبإٍ) فقراءة أكثر العشرة، وأما بمنعه: (من سبأَ) فقراءة أبي عمرو، وابن كثير في رواية البزي. انظر السبعة / 480/. والحجة 5/ 382. والمبسوط 331 - 332. والتذكرة 2/ 474.
(3) انظر جامع البيان 19/ 147 - 148. والنكت والعيون 4/ 203.
(4) قرأها ابن كثير في رواية قنبل، وهي خطأ من حيث الرواية. انظر مصادر القراءتين السابقتين.
(5) قرأها ابن كثير أيضًا في رواية القواس، وابن فليح. انظر المبسوط الموضع السابق.