فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 3913

على الحال، أي: ذات مَبْصَرَة، أي: تبصرة، أو على أنه مفعول له فيه دلالة على الشياع والكثرة من جهة المصدرية، قال أبو الفتح: وقد كثرت المفعلة بمعنى الشياع والكثرة في الجواهر والأحداث جميعًا، ولذلك قولهم: أرض مَضَبَّة، أي: كثيرة الضباب، ومَحْياة ومَفْعَاةٌ، أي: كثيرة الحَيَّاتِ والأفَاعِي. فهذا في الجواهر، ونحو قولهم: الحق مَجْدَرَةٌ بِكَ، ومَخْلَقَةٌ، وشبهها في الأحداث [1] .

وقوله: {وَجَحَدُوا بِهَا} الباء في {بِهَا} صلة [2] ، أي: وجحدوها. وقيل: للسبب [3] ، والمفعول محذوف، أي: وجحدوا الحق بسببها. {وَاسْتَيْقَنَتْهَا} الواو واو الحال و (قد) معها مرادةٌ.

وقوله: {ظُلْمًا وَعُلُوًّا} مصدران في موضع الحال من الضمير في (جَحدُوا) ، أي: ظالمين وعالين، أو جحدوا للظلم والعلو [4] .

وقوله: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} (عاقبة) اسم كان و {كَيْفَ} خبره.

{وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) } :

قوله عز وجل: {مِنَ الْجِنِّ} يجوز أن يكون من صلة (حُشِرَ) ، وأن يكون في موضع الحال من {جُنُودُهُ} ، أي: كائنين منهم.

وقوله: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي: يُكَفُّونَ ويُحْبَسُونَ. يقال: وَزَعَهُ عن كذا، إذا كفه عنه ومنعه منه، والوَازِعُ: الذي يكون في الجيش فيحبس أولهم على آخرهم لئلا يتفرقوا.

(1) المحتسب الموضع السابق.

(2) أي زائدة، وهو قول أبي عبيدة. انظر القرطبي 13/ 163.

(3) لم أجد مَن ذكره.

(4) فيكونان مفعولين لأجلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت