فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 3913

(بُشْرَى) كحُبْلَى [1] ، وهي مصدر في موضع الحال، أي: مبشرة، أو ذات بشرى، وقد ذكر في"الأعراف"بأشبع ما يكون [2] .

وقوله: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} اللام من صلة {أَنْزَلْنَا} . وإنما قال جل ذكره: {مَيْتًا} ، لأنه أراد به المكان، أو لأن البلدة في معنى البلد. {وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ} (أنعامًا) مفعول ثان لقوله: (نُسْقِيَهُ) ، و {مِمَّا} يجوز أن يكون من صلة (نُسْقِيَهُ) ، وأن يكون في موضع الحال من الأنعام والأناسي لتقدمه عليهما، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب في غير موضع، و (من) على الوجه الأول لابتداء الغاية، وعلى الثاني للبيان.

وقرئ: (ونَسقيه) بفتح النون [3] ، وهما لغتان، أعني: أسقي وسقى. وقيل غير هذا، وقد ذكر [4] .

و (أَنَاسيّ) جمع إنْسي، وهو واحد الإنس، أو جمع إنسان، والأصل أناسين، كسراحين في جمع سرحان، فقلبت النون ياء ثم أدغمت الياء في الياء، وقيل: بل ألقيت النون من آخره وعوضت الياء بدلًا منها، والمعنى: ونسقي ذلك الماء أنعامًا وأناسي كثيرًا من جملة ما خلقنا، لأن من الحيوان ما يعيش بغير الماء [5] .

[والجمهور على تشديد ياء (أَناسِيَّ) على الأصل] [6] ، وقرئ: (وأَنَاسيَ)

(1) قرأها محمد بن السميفع اليماني. انظر معاني النحاس 5/ 35. والمحتسب 2/ 123.

(2) عند إعرابه للآية (57) منها.

(3) قرأها الأعمش، والمفضل عن عاصم. ورويت عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، انظر مختصر الشواذ / 105/. كما نسبها ابن الجوزي في زاد المسير 6/ 94 إلى آخرين.

(4) انظر إعرابه للآية (66) من النحل.

(5) انظر في تصريف كلمة (أناسي) معاني الفراء 2/ 269 - 270. ومعاني الزجاج 4/ 71. وإعراب النحاس 2/ 470. ومشكل مكي 2/ 134.

(6) ساقط من (أ) و (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت