فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 3913

و {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} من صلة {وَالْمُهَاجِرِينَ} ، أي: والذين هاجروا في سبيل دينه.

وقرئ: (أن تؤتوا) بالتاء النقط من فوقه [1] على الالتفات، وشاهده: {أَلَا تُحِبُّونَ} .

{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25) } :

قوله عز وجل: {يَوْمَ تَشْهَدُ} (يوم) ظرف لما تعلق به {لَهُمْ} وهو الاستقرار، لا لقوله: {عَذَابٌ} كما زعم بعضهم، لكونه قد وصف، أي: استقر لهم عذاب عظيم في ذلك اليوم، وهو يوم القيامة، ولك أن تنصبه على إضمار اذكر. وقرئ: (يشهد) بالياء والتاء [2] ووجه كلتيهما ظاهر مع ذكري نظائرهما فيما سلف من الكتاب في غير موطن.

وقوله: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} (يومئذٍ) يجوز أن يكون بدلًا من {يَوْمَ تَشْهَدُ} ، وأن يكون معمول {يُوَفِّيهِمُ} . والجمهور على نصب قوله: {الْحَقَّ} وهو صفة للدِّين وهو الجزاء، وقرئ: بالرفع [3] على أنه صفة {اللَّهُ} جل ذكره، والتقدير: (يوفيهم اللهُ الحقُّ دينهم) ، قيل: وهكذا هو في مصحف أُبي - رضي الله عنه - [4] .

= زيد بن أسلم، والحسن، وآخرين كما في إعراب النحاس 2/ 436. والمحتسب 2/ 106. ومختصر الشواذ / 101/. والكشاف 3/ 67.

(1) قرأها أبو حيوة، وابن قطيب، وأبو البرهسم. انظر مختصر الشواذ / 101. والكشاف 3/ 67.

(2) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يوم يشهد) بالياء. وقرأ الباقون: (يوم تشهد) بالتاء. انظر السبعة / 454/. والحجة 5/ 317. والمبسوط / 318.

(3) قرأها مجاهد وغيره. انظر جامع البيان 18/ 106. وإعراب النحاس 2/ 436. ومختصر الشواذ / 101/. والمحتسب 2/ 107. والمحرر الوجيز 11/ 288. وزاد المسير 6/ 36.

(4) كذا أيضًا في المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت