فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 3913

وقوله: {عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ} [على أعقابكم] في موضع نصب على الحال من الضمير في {تَنْكِصُونَ} ، أي: ترجعون عن الإيمان بها معرضين ومدبرين عنها. والنكوص: رجوع القهقرى.

وقوله: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} انتصاب قوله: {مُسْتَكْبِرِينَ} على الحال إما من الضمير في {تَنْكِصُونَ} ، أو من الضمير في {عَلَى أَعْقَابِكُمْ} ، و {بِهِ} من صلته، أي: ترجعون عن الإيمان بها مدبرين عنها مستكبرين به، [أي متكبرين به] [1] ، أي: متكبرين على الناس به، أي: بالحرم، أو بالبيت العتيق، أو ببلد مكة، وهو كناية عن غير مذكور لحصول العلم به.

قيل: والذي سوغ هذا الإضمار شهرتهم بالاستكبار بالبيت، وأنه لم تكن لهم مفخرة إلا أنهم ولاته والقائمون به، وكانوا يقولون: نحن أهل حرم الله فلا يظهر علينا أحد، فكانوا يتكبرون على الناس بذلك [2] .

وقيل: الضمير في {بِهِ} للقرآن [3] . وقيل: لآياتي، إلا أنه ذكّر، لأنها في معنى كتابي [4] : ومعنى استكبارهم بالقرآن: أن تكذيبهم به استكبارًا، ضمّن (مستكبرين) معنى مكذبين، فعدي تعديته.

وقيل: الضمير في {بِهِ} لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] على هذا التأويل المذكور آنفًا، أو على تأويل: أنهم يتكبرون عن الإيمان به، فحذف لدلالة {بِهِ} عليه.

وقيل: {بِهِ} من صلة {سَامِرًا} [6] ، أي: تسمرون بذكر القرآن

(1) من (ب) فقط.

(2) انظر معاني النحاس 4/ 474. ومعالم التنزيل 3/ 313. والكشاف 3/ 51. وزاد المسير 5/ 482.

(3) انظر معاني الزجاج 4/ 18 - 19. ومعاني النحاس 4/ 474.

(4) قاله الزمخشري 3/ 51.

(5) انظر النكت والعيون 4/ 61.

(6) قاله الزمخشري 3/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت