فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 3913

عليها ويبينها، والمعنى: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا، أي: لا حياة بعد الموت [1] .

وقيل: الضمير للأحوال، أي: ما الأحوال إلا حياتنا الدنيا.

وقيل: للنهاية، أي: ما نهايتنا إلا حياتنا الدنيا، يعني: نهاية بقائنا هذه الحياة، فإذا انقضت فلا حياة بعدها، والأول أظهر.

وقوله: {عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} فيما يتعلق به (عن) وجهان:

أحدهما: متعلق بقوله: {لَيُصْبِحُنَّ} ، ولم تمنع لام القسم ذلك لأنها للتوكيد بخلاف لام الابتداء، وقد أجاز بعضهم: والله زيدًا لأضربنَّ [2] .

والثاني: متعلق بمضمر يفسره {لَيُصْبِحُنَّ} ، لأن اللام تمنع ذلك كلام الابتداء، وقائل هذا الوجه لم يجز: والله زيدًا لأضربن [3] .

ومنهم من قال: إن هذه اللام تمنع تقديم المفعول به ولا تمنع الظرف، لأنه يجوز في الظروف ما لا يجوز في غيرها، فعلى هذا يكون من صلة قوله: {لَيُصْبِحُنَّ} [4] .

ولا يجوز أن يكون متعلقًا بـ {قَالَ} كما زعم بعضهم، إذ لا معنى له.

وفي (ما) وجهان:

أحدهما: صلة جيء بها لتوكيد معنى قلة المدة وقصرها، و {قَلِيلٍ} نعت للزمان، كقديم وحديث في قولك: ما رأيته قديمًا ولا حديثًا، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، أي: عن زمان أو وقت قليل.

(1) انظر هذا القول في الكشاف 3/ 47.

(2) انظر هذا الوجه في التبيان 2/ 955.

(3) انظر هذا القول في البيان 2/ 185.

(4) انظر هذا القول في البيان والتبيان الموضعين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت