فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 3913

حيث كانتا ياءين، وكان في (أدري) ضمير مرفوع، وفي غلامي أيضًا ضمير وإن كان مجرورًا، وهذا قول أبي الفتح [1] ، وقال غيره: ألقيت حركة الهمزة على الياء فتحركت وبقيت الهمزة ساكنة، فقلبت ألفًا لانفتاح ما قبلها، ثم قلبت همزة متحركة، لأنها في حكم المبتدإِ بها، والابتداء بالساكن محال في اللغة العربية [2] . وكلاهما عندي ليس بشيء، والوجه عندي أن يكون أَكَّدَ الفعل بالنون الخفيفة، وأراد إن أدريَنْ، ثم أبدل منها ألفًا للوقف، ثم حذف الألف وبقى الفتحة تدل عليها، تعضده قراءة بعضهم: (أَلَمْ نَشْرَحَ) بفتح الحاء [3] ، وقد أُوّلَتْ على تقدير النون الخفيفة، ومنه قوله:

449 -اضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طَارِقَهَا ... . . . . . . . . . . . . [4]

قالوا: أراد (اضربَنْ) . فاعرفه فإنه موضع لطيف.

وقوله: {أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ} (أقريب) مبتدأ، و {أَمْ بَعِيدٌ} معطوف عليه. و {مَا تُوعَدُونَ} (ما) موصولة مرتفعة بقوله: {أَقَرِيبٌ} على الفاعلية لاعتماده على الهمزة سادة مسد الخبر، كقولك: أقائم أخواك.

{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (111) قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (112) } :

(1) المحتسب الموضع السابق.

(2) انظر هذا القول بالحرف في التبيان 2/ 930.

(3) من سورة (الشرح) وهي قراءة شاذة نسبت إلى أبي جعفر المنصور، وسوف تأتي في موضعها وأخرجها هناك إن شاء الله.

(4) صدر بيت لطرفة بن العبد، وعجزه:

.. . . . . . . . . . . . ... ضَرْبَكَ بالسوط قَوْنَسَ الفَرَس

ويروى: (بالسيف) . وانظره في نوادر أبي زيد (13) . وجمهرة ابن دريد 2/ 852. والخصائص 1/ 126 والمحتسب 2/ 367. والمقاييس 5/ 32. والصحاح (قنس) . ومشكل مكي 2/ 486. والإفصاح / 245/. والإنصاف 2/ 568. وشرح المفصل 9/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت