بعضهم: (إنهم) بالكسر [1] ، لأن حق هذا أن يتم الكلام قبله، وإذا كان كذلك فلا بد من تقدير محذوف، إما مبتدأ، أو خبر مبتدإٍ، فاعرفه فإنه موضع مشكل، ولا يعرفه إلا الفارسيُّ وفرسانه [2] ، والجمهور على فتحها على أنها مصدرية على ما أُوضح آنفًا.
وقرئ: (وحرام) بفتح الحاء وألف بعد الراء [3] .
و (حِرْم) بكسر الحاء من غير الألف [4] ، وهما لغتان بمعنىً، كالحلال والحل.
(وحَرِمَ) بفتح الحاء والميم وكسر الراء [5] ، وهو فعل ماض، ومعناه وجب. أبو زيد والكسائي: حَرِمَ الرجل يَحْرَمُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر حَرَمًا [6] ، فهو حَرِمٌ وَحَارِمٌ، أي: قُمِرَ ماله، وأحرمته أنا، أي: قمرته [7] ، وأنشد لزهير:
447 -وَإِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلةٍ ... يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ [8]
(1) كذا أيضًا هذه القراءة في الكشاف 3/ 20. والبحر 6/ 338. والدر المصون 7/ 201 دون نسبة.
(2) انظر حجة الفارسي 5/ 261.
(3) قرأها أكثر العشرة كما سوف أخرج.
(4) قرأها حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر. وانظر هاتين القراءتين المتواترتين في السبعة / 431/. والحجة 5/ 261. والمبسوط / 303/.
(5) بهذا الضبط عُزيت لابن عباس - رضي الله عنهما -، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وآخرين. انظر إعراب النحاس 2/ 382. والمحتسب 2/ 65. ومختصر الشواذ / 93/. وزاد المسير 5/ 387. والقرطبي 11/ 340.
(6) انظر هذا النقل عن أبي زيد والكسائي في الصحاح (حرم) .
(7) أي غلبته، من القمار. وانظر العبارة في المحتسب والصحاح الموضعين السابقين.
(8) انظر بيت زهير هذا في الكتاب 3/ 66. والمعاني الكبير 1/ 540. والكامل 1/ 174. والمقتضب 2/ 70. وجمهرة اللغة 1/ 108. وأمالي القاضي 1/ 193. والمحتسب 2/ 65. والمقاييس 2/ 56. والصحاح (حرم) . وتهذيب الإصلاح / 412/. والمفصل / 383/. والإنصاف 2/ 625.