فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 3913

وقوله: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ} أي: لحكم داود وسليمان والمتحاكمين إليهما وهم الذين اختصموا في الحرث، وقيل: الضمير لداود وسليمان خاصة، وإنما جمع لأن الاثنين جمع، عن الفراء [1] ، كقوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [2] ، ويريد الأخوين.

وقوله: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} الضمير في {فَفَهَّمْنَاهَا} للقضية أو للحكومة.

وقوله: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ} (مع) معمول {يُسَبِّحْنَ} بشهادة قوله: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [3] ، ومحل {يُسَبِّحْنَ} النصب على الحال من {الْجِبَالَ} : والتقدير: وسخرنا الجبال مسبحات مع داود، وقد جوز أن تكون مستأنفة [4] ، كأن قائلًا قال: كيف سخرهن؟ فقال: يسبحن. {وَالطَّيْرَ} عطف على، {الْجِبَالَ} أو مفعول معه، ويجوز رفع (الطير) عطفًا على الضمير في {يُسَبِّحْنَ} [5] .

وقوله: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ} الهاء و {صَنْعَةَ} مفعولا التعليم. و {لَكُمْ} يجوز أن يكون في موضع الصفة لـ {لَبُوسٍ} ، وأن يكون من صلة علمنا، أي: لأجلكم، واللبوس: اللباس.

وقوله: (ليُحْصِنَكُم) من صلة {وَعَلَّمْنَاهُ} . وقيل: بدل من {لَكُمْ} بإعادة الجار [6] ، وفيه نظر.

وقرئ: (ليحصنكم) بالياء النقط من تحته [7] ، والمنوي فيه لله جل ذكره

(1) معانيه 2/ 208 وفيه أنه في بعض القراءة: (وكنا لحكمهما. . .) .

(2) سورة النساء، الآية: 11.

(3) سورة سبأ، الآية: 10.

(4) جوزه الزمخشري 3/ 17.

(5) جوزه الزجاج 3/ 400. وانظر الأوجه الثلاثة في إعراب النحاس 2/ 378.

(6) قاله أبو البقاء 2/ 924.

(7) قرأها ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت