فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 3913

وقوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} في نصب {نَافِلَةً} وجهان:

أحدهما: حال من {يَعْقُوبَ} ، أي زيادة على ما سأل، وسمي ولد الولد نافلة: لأنه زيادة على الولد، والنافلة: الزيادة.

والثاني: مصدر كالعاقبة والعافية واقع موقع الهبة راجع إليهما، لأنه بمعنى العطية، كأنه قيل: ووهبنا له كليهما هبة.

وقوله: {وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ} الجعل هنا بمعنى التصيير، ومفعولاه: (كُلًّا) {صَالِحِينَ} .

{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) } :

قوله عز وجل: {وَإِقَامَ الصَّلَاةِ} الأصل إقوام، ألقيت حركة الواو على القاف فتحركت، والواو في نية حركةٍ، فقلبت ألفًا، فاجتمعت ألفان فحذفت إحداهما. قيل: الأولى، وقيل: الثانية، فإذا أفردت قيل: إقامة، فجيء بالتاء عوضًا من حذف إحدى الألفين، فإذا أضيف حذفت التاء، وجعل المضاف إليه بدلًا منها [1] .

{وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) } :

قوله عز وجل: {وَلُوطًا آتَيْنَاهُ} انتصاب قوله: {وَلُوطًا} بمضمر، واختلف في ذلك المضمر، فقيل: وآتينا لوطًا، دل عليه هذا الظاهر. وقيل: وأرسلنا لوطًا. وقيل: واذكر لوطًا، على تقدير: خَبَرَ لوطٍ، فحذف المضاف،

(1) انظر مثل هذا في إعراب النحاس 2/ 377. ومعاني الزجاج 3/ 398. والتبيان 2/ 922.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت