أي: بدل ماء زمزم، أي: من يحفظكم بدل الرحمن.
وقوله: {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ} (أم) هنا المنقطعة.
وقوله: {وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} الضمير للآلهة، أي: لا يجارون ولا يحفظون منا، ولا يمنعهم مانع منا، يقال: صحبك الله، أي: حفظك الله. وقيل: لا يصحبها الله معونة على النصر. وقيل: الضمير للكفار، أي: ولا هؤلاء الكفار يجارون ويحفظون من عذابنا [1] .
وقوله: {أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} الاستفهام معناه الإنكار والنفي، أي: ليسوا بغالبين، ولكنهم المغلوبون.
{قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ (45) وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (46) } :
قوله عز وجل: {وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ} قرئ: بفتح الياء والميم ورفع (الصمُّ) به [2] .
وقرئ: (وَلَا تُسْمِعُ الصمَّ) بضم التاء وكسر الميم ونصب الصم على الخطاب [3] ، أي: لا تسمع أنت الصم الدعاء.
= (طهيان) . ونُسِب البيت في المصدر الأول إلى يعلى بن مسلم الشَكْري. وفي الثاني إلى الأحول الكندي. وانظره بالإضافة إلى المصدرين السابقين في جمهرة اللغة 3/ 1313. ومعجم البكري 1/ 399. وزاد المسير 5/ 116. والبيان 1/ 341. وجامع القرطبي 8/ 141. والبحر 6/ 107. والدر المصون 6/ 50. وروح المعاني 15/ 221. والخزانة 9/ 453.
(1) انظر معاني الفراء 2/ 205. وجامع البيان 17/ 30 - 31. والنكت والعيون 3/ 448 - 449. والتفسير الكبير 22/ 151.
(2) هذه قراءة الجمهور غير ابن عامر كما سيأتي.
(3) قرأها ابن عامر وحده من العشرة. انظر القراءتين في السبعة / 429/. والحجة 5/ 255. والمبسوط / 302/.