فهرس الكتاب

الصفحة 2519 من 3913

الظرفين، وهو {لَهُ} أو {عِنْدَهُ} ، أي غير مستكبرين وغير مستحسرين، وكذا {يُسَبِّحُونَ} في موضع الحال أيضًا، ويجوز أن يكون مستأنفًا، وكذا {لَا يَفْتُرُونَ} في موضع الحال من الضمير في {يُسَبِّحُونَ} . والاستكبار: التعظيم. والاستحسار: الانقطاع، من الإعياء. والفتور: الضعف.

{أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) } :

قوله عز وجل: {أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ} (أم) هنا المنقطعة بمعنى (بل) والهمزة التي للاستفهام، والاستفهام هنا بمعنى التوبيخ، وهو يتضمن معنى النفي، أي: لم يتخذوا آلهة من صفتها كيت وكيت.

و {مِنَ الْأَرْضِ} يجوز أن يكون من صلة الاتخاذ، و {مِنَ} لابتداء الغاية. وأن يكون في موضع الصفة لـ {آلِهَةً} ، وكذا {يُنْشِرُونَ} .

فإن قلت: هل يجوز أن يكون {هُمْ يُنْشِرُونَ} حالًا من {آلِهَةً} لكونها خصصت بالصفة، أو من المنوي في الظرف؟ قلت: لا، لأن الجملة الإسمية إذا وقعت حالًا لا بد لها من رابط وهو الواو في الأمر العام.

والجمهور على ضم الياء وكسر الشين في (يُنْشِرُون) ، وقرئ (يَنْشُرُونَ) بفتح الياء وضم الشين [1] ، وهما لغتان بمعنى، أنشر الله الموتى ونشرهم، إذا أحياهم، غير أن الإنشار أكثر من النشر الذي في معناه.

وقوله: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ} (إلَّا) هنا بمعنى غير، وهو مع ما بعده صفة لآلهة، أي: آلهة غير الله، ولهذا ارتفع ما بعد إلا.

(1) قرأها الحسن. انظر مختصر الشواذ / 91/. والكشاف 2/ 7. وزاد المسير 5/ 345. والإتحاف 2/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت