فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 3913

العذاب لازمًا لهم، لا يفارقهم كما لم يفارق القرون الماضية. واللزام: مصدر بمعنى الملازم، عن الجوهري وغيره [1] .

{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) } :

قوله عز وجل: {بِحَمْدِ رَبِّكَ} في موضع نصب على الحال من المنوي في {وَسَبِّحْ} أي: صَلِّ حامدًا ربك صلاة الفجر وصلاة العصر، والمراد بالتسبيح: الصلاة على ما فسر [2] .

وقوله: {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ} من صلة قوله: {فَسَبِّحْ} . {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} عطف على {آنَاءِ اللَّيْلِ} على المحل، أي: فصل من ساعات الليل وأطراف النهار.

وقرئ: (وأطرافِ) بالجر [3] عطفًا على {آنَاءِ اللَّيْلِ} على اللفظ.

قيل: وإنما جمع {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} وهما طرفان بشهادة قوله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [4] ؛ لأنه أراد بالأطراف الساعات، كما قال: {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ} [5] .

وقيل: لأن النهار جنس [6] . وقيل: وضع الجمع موضع التثنية لأمن

(1) الصحاح (لزم) .

(2) انظر معالم التنزيل 3/ 236. والكشاف 2/ 451. والمحرر الوجيز 11/ 115. وقالوا: مع جواز إرادة ظاهره من التحميد والتهليل.

(3) قرأها الحسن، وعيسى بن عمر. انظر مختصر الشواذ / 90/. والبحر 6/ 290. والإتحاف 2/ 259.

(4) سورة هود، الآية: 114.

(5) لأنهم فسروا (الآناء) بالساعات. انظر معاني الزجاج 3/ 380. وجامع البيان 16/ 233. والنكت والعيون 3/ 432. وانظر البحر 6/ 290. والدر المصون 8/ 122.

(6) قاله ابن عطية 11/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت