فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 3913

وقرئ: (في الصُّوَرِ) بفتح الواو [1] ، وهو جمع صورة، يقال: صُورَةٌ وصُوَرٌ. قال أبو الفتح: وقد يقال فيها: صِيَرٌ، وَأصلها: صِوَرٌ، فقلبت الواو ياء للكسرة التي قبلها [2] .

وقوله: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} انتصاب قوله: {زُرْقًا} على الحال. و {يَتَخَافَتُونَ} حال أيضًا إما من المجرمين، أو من المنوي في {زُرْقًا} ، أي: يحشرون زرقًا متخافتين، أي: يتسارون بينهم، فيقول بعضهم لبعض سرًا: ما لبثتم في القبور إلا عشر ليال. يقال: خَفَت كلامه يَخْفِتُ خَفْتًا وخُفُوتًا، إذا أَخْفَاهُ، وأصل الخُفُوت في اللغة: السكون، ومنه: خَفَتَ فلان، إذا مات. و {عَشْرًا} : ظرف لِلَّبِثِ، وكذا {يَوْمًا} كما تقول: صمت يومًا، وإن كان العمل في كله.

وقوله: {أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} (طريقةً) نصب على التمييز.

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) } :

قوله عز وجل: {فَيَذَرُهَا قَاعًا} الضمير في فيذرها المفعول، وفيه وجهان:

أحدهما: للجبال، على معنى: فيدع أماكنها بعد نسفها قاعًا، أي: أرضًا مستوية صلبة لا تراب فيها. ويُجمع القاع على أَقْوُعٍ وَأَقْوَاعٍ وقِيعَانٍ، وقلبت الواو ياء للكسرة التي قبلها، وانتصابه على الحال من الضمير

(1) قرأها الحسن كما في الصحاح (صور) . وزاد المسير 3/ 69. والإتحاف 2/ 17 كلاهما عند تفسير آية الأنعام. ونسبت في المحتسب 2/ 59 إلى عياض. وفي القرطبي 11/ 244 إلى أبي عياض. وفي البحر 6/ 278: إلى الحسن وابن عياض. ومثله في روح المعاني 16/ 260. وفي الدر المصون 8/ 103: إلى الحسن، وابن عامر. والله أعلم.

(2) المحتسب الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت