وانتصاب قوله: {مَكَانًا} و {جُنْدًا} على التمييز.
وقوله: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} عطف على موضع {فَلْيَمْدُدْ} لأنه واقع موقع الخبر، أي: فيمد له الرحمن ويزيد. و {هُدًى} : مفعول ثان لقوله: {وَيَزِيدُ} . وانتصاب قوله: {ثَوَابًا} و {مَرَدًّا} على التمييز، والمرد مصدر كالرَّدِّ.
{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (78) } :
قوله عز وجل: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا} هذا الفعل يتعدى إلى مفعولين كقولك: أرأيت زيدًا ما فعل؟ ومفعولاه {الَّذِي كَفَرَ} ، وقوله: {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا} فالموصول هو المفعول الأول، والاستفهام في موضع المفعول الثاني، و {مَالًا} مفعول ثان لقوله: {لَأُوتَيَنَّ} .
وقوله: {وَوَلَدًا} قرئ: بفتح الواو واللام [1] ، وهو واحد، ويكون واحدًا يراد به الجمع.
وقرئ: بضم الواو وإسكان اللام [2] ، وهو جمع وَلَد، كأُسْدٍ في أَسَدٍ، أو بمعنى الوَلَدِ [3] ، كالبُخْلِ والبَخَلِ، والعُجْمِ والعَجَمِ، وقد مضى الكلام عليهما في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإعادة هنا [4] .
(1) هذه قراءة أكثر العشرة كما سيأتي.
(2) قرأها حمزة والكسائي حيث جاءت في القرآن، وانظرها مع القراءة الأولى في السبعة / 412/. والحجة 5/ 210 - 211. والمبسوط / 290/. والتذكرة 2/ 426.
(3) يعني يكون واحدًا مثل القراءة الأولى. قال الفراء 2/ 173: هما لغتان.
(4) تقدم الحديث عن هذه القراءة أيضًا عند إعراب الآية (41) من سورة إبراهيم. وانظر إعراب النحاس 2/ 327. والحجة الموضع السابق.