فهرس الكتاب

الصفحة 2420 من 3913

رجعت إلى أصلها وهو البناء، ولا يجوز حذف (هو) مع (من) ، ويقبح حذفه مع الذي، وقرئ: (تمامًا على الذي أحسنُ) بالرفع [1] ، على تقدير حذف صدر الصلة وهو: (هو) . وحذف (هو) مع (من) لا يجوز، ومع (الذي) قبيح، ومع (أي) حسن [2] .

والثاني: ضمة إعراب وفيها أوجه:

أحدها: أنها مبتدأ، و {أَشَدُّ} خبره، وارتفاعها على الحكاية، وهو مذهب الخليل - رحمه الله - [3] والتقدير: لننزعن من كل شيعة الذي يقال له لعتوه: أيهم أشد؟ فحذف القول وما اتصل به، فـ {أَيُّهُمْ} على مذهبه استفهام.

والثاني: كذلك في كونها مبتدأ وخبرًا واستفهامًا، وهو مذهب يونس - رحمه الله - [4] ، غير أن الفعل الذي هو {لَنَنْزِعَنَّ} مُعَلَّقٌ عن العمل في الجملة، وإنما عُلِّقَ, لأن معناه يعود إلى التمييز الذي من باب العلم والظن، [فكما جاز تعليق العلم والظن] في قولك: علمت أيهم في الدار، وقوله: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} [5] ، كذلك جاز تعليق النزع.

والثالث: أن النزع واقع على {مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ} و (من) صلة، والجملة مستأنفة، و (أي) استفهام، وهو مذهب أبي الحسن والكسائي رحمهما الله [6] . وصاحب الكتاب لا يرى زيادة (من) في الواجب [7] ، وقد ذكر فيما

(1) الآية (154) من الأنعام، وقد خرجتها في موضعها هناك.

(2) انظر في هذا معاني الزجاج 3/ 340. ومشكل مكي 2/ 61 - 62. والبيان 2/ 130 - 132.

(3) حكاه عنه سيبويه 2/ 399. واستحسنه الزجاج 3/ 340. وانظر إعراب النحاس 2/ 322 - 323. والإنصاف 2/ 710.

(4) انظر مذهب يونس بن حبيب البصري شيخ سيبويه في الكتاب 2/ 400. وإعراب النحاس 2/ 323. ومشكل مكي 2/ 61. والبيان 2/ 132. والإنصاف 2/ 711.

(5) سورة الكهف، الآية: 12.

(6) كذا في التبيان 2/ 878 عنهما.

(7) الكتاب 1/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت