بالتحريك، ويسكن الآخر ويريد بذلك الفرق بينهما [1] ، وقد ذكر في"الأعراف" [2] .
وقوله: {يَلْقَوْنَ غَيًّا} الغي: الضلال والخيبة أيضًا، وهو مصدر قولك: غَوَى فلان يَغوِي بفتح العين في الماضي وكسرِها في الغابر غَيًّا، وأصله غَوْيًا، فأدغمت الواو في الياء بعد قلبها ياء، وغَوَايةً أيضًا، فهو غاوٍ وغَوٍ [3] . وأُنشد:
422 -فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ ... وَمَنْ يَغْوِ لَا يَعْدَمْ عَلَى الغَيِّ لَائِمًا [4]
423 -وَهَلْ أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ ... غَوَيْتُ وَإِن تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ [5]
وعن أبي إسحاق: جزاء غي [6] . وقيل: غيٌّ وادٍ في جهنم [7] . وقيل: بئر فيها [8] .
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا
(1) انظر هذه المعاني بلفظها مع قول الأخفش في الصحاح (خلف) . وانظر معاني الزجاج 3/ 335. ومعاني النحاس 4/ 340.
(2) عند إعراب الآية (169) منها.
(3) من الصحاح (غوى) .
(4) للمرقش الأصغر من قصيدة غزلية، انظرها كاملة في المفضليات 244 - 247. والأغاني 6/ 138 - 139. وانظر الشاهد أيضًا في جامع البيان 16/ 101. ومعجم المرزباني / 201/ ومقاييس اللغة 4/ 192. والصحاح (غوى) . والنكت والعيون 3/ 380. والكشاف 2/ 415.
(5) لدريد بن الصمة من قصيدة له من جيد شعره في الرثاء، أنشدها أبو تمام في ديوان الحماسة 812 - 821. وابن قتيبة في الشعر والشعراء 504 - 505. وأبو بكر الأصبهاني في الزهرة 539 - 540. وابن عبد ربه في العقد 6/ 33 - 34. وأبو الفرج في الأغاني 10/ 7 - 9. والقرشي في الجمهرة 273 - 275.
(6) معانيه 3/ 335 - 336. ويعني به أنه على حذف مضاف.
(7) أخرجه الطبري 16/ 100 عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -. وعزاه الماوردي 3/ 380 إلى عائشة وابن مسعود - رضي الله عنهما -.
(8) أخرجه الطبري في الموضع السابق من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - مرفوعًا.