فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 3913

ضيفًا لك تَضيِيفًا وإضَافَةً، وضِفْتُهُ ضِيَافَةً، إذا نزلت عليه ضيفًا، وحقيقته: مال إليه، لأن الضيف يميل إلى من يضيفه.

وقوله: {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} الإرادة من الحائط مجاز، والمراد به: المقاربة والمشارفة، وانقضاضه: سقوطه، شبه بانقضاض الطائر، وهو: هَوِيّهُ، ومنه انقضاض الكواكب، ولم يستعملوا منه تَفَعَّل إلا مبدلًا، قالوا: تَقَضى فاستثقلوا ثلاث ضادات، فأبدلوا من إحداهن ياء، كما قالوا: تَظَنَّى من الظن، قال:

407 -* تَقَضِّيَ البَازِي إِذَا البَازِي كَسَرْ [1] *

وفيه وجهان، أحدهما: هو يَفْعَلُّ من النقض، كيحمرّ من الحمرة. والثاني: يَنْفَعِلُ من القضّ وهو الثقب، من قضضت اللؤلؤة، إذا ثقبتها.

وقرئ: (أَن يُنْقَضَ) مخففًا مبنيًا للمفعول [2] من النقض.

و: (أَنْ يَنْقَاضَ) [3] ، وهو ينفعل من انقاض البناء، إذا تهدم، أو من انقاضت السن، إذا انشقت طولًا، قال الأصمعي: المنقاض بالضاد المعجمة: المنشق طولًا.

وقرئ كذلك غير أنه بالصاد المهملة [4] . قال أبو الفتح: هو مطاوع قِصْته فانقاص، أي: كسرته فانكسر، انتهى كلامه [5] .

قلت: ويحتمل أن يكون من انقاصت البئر، إذا انهارت. وعن

(1) رجز للعجاج، وقد تقدم برقم (105) .

(2) هي قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في المحتسب 2/ 31. والمحرر الوجيز 10/ 432.

(3) قرأها أُبي بن كعب - رضي الله عنه -، وأبو رجاء كما في زاد المسير 5/ 176. ونسبت إلى الزهري في الدر المصون 7/ 534.

(4) قرأها علي - رضي الله عنه -، وعكرمة، وأبو شيخ الهنائي. انظر المحتسب 2/ 31. والمحرر الوجيز 10/ 432 - 433. ونسبها ابن الجوزي 5/ 176 إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -، وأبي العالية، وأبي عثمان النهدي.

(5) المحتسب 2/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت