فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 3913

أي: بل لهم وقت وعد [1] .

وقوله: {لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا} (موئلًا) مَفْعِلٌ من وَأَلَ يَئِلُ وُؤُولًا وموئلًا، إذا نجا، ويحتمل أيضًا أن يكون مكانًا، أي: موضع نجاة، [وأن يكون مصدرًا، أي: نجاة] [2] .

{وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (59) } :

قوله عز وجل: {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} محل {تِلْكَ} الرفع بالابتداء، و {الْقُرَى} نعت لها، لأنَّ إسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس، وفي الكلام حذف مضاف، أي: وأهل تلك القرى. و {أَهْلَكْنَاهُمْ} الخبر، أو النصب بإضمار أهلكنا، دل عليه المذكور.

وقوله: {وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا} قرئ: (لِمُهْلَكِهم) بضم الميم وفتح اللام [3] ، وهو مصدر بمعنى الإهلاك مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف أي: وجعلنا لإهلاكنا إياهم وقتًا معلومًا لا يتأخرون عنه. وقيل: لوقت إهلاكنا إياهم.

والمهلك: الإهلاك ووقته، ويجوز أن يكون موضعًا للإهلاك، وكذلك كل فعل ماضيه على أفعل، فالمصدر منه مُفْعَلٌ أو إِفْعَالٌ، واسم الزمان مُفْعَلٌ، وكذلك اسم المكان، تقول: أدخلت فلانًا مُدْخلًا أو إدْخَالًا وهذا مُدْخَلُه، أي: المكان الذي يُدْخَلُ فيه، وهذا مُدْخَلُه، أي: وقت إدخاله.

وقرئ: (لِمَهْلَكِهِم) بفتح الميم واللام [4] ، وهو مصدر هلك، لأن ما

(1) فيكون اسم زمان. قال الطبري 15/ 229: وذلك ميقات محل عذابهم، وهو يوم بدر. وقال الماوردي 3/ 320: أجل مقدر يؤخرون إليه.

(2) سقط ما بين المعكوفتين من (أ) و (ب) والالتباس واضح. وانظر الوجهين في التبيان 2/ 853.

(3) هذه قراءة الجمهور غير عاصم كما سيأتي.

(4) قرأها عاصم في رواية أبي بكر فقط كما سوف أخرج بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت