بمعنى الكسر فيما حكاه أبو زيد [1] ، لقيت فلانًا قِبَلًا ومُقَابَلَةً وَقَبَلًا وقُبُلًا وَقَبَلِيًّا وَقَبِيلًا بمعنى واحد، أي: عيانًا، هكذا أخبرني شيخنا أبو اليمن الكندي بقراءة غيري عليه، وأنا أسمع بالإسناد الصحيح عن الشيخ أبي علي الفارسي عنه رحمة الله عليهما [2] . والثاني: جمع قبيل، كرُغُفٍ في جمع رغيف، أي: أنواعًا. وانتصابه على الحال، أي: مُنَوَّعًا، أي: ضروبًا مختلفة، وقد يكون ضربًا واحدًا ويجيئهم منه شيء بعد شيء، أي: صنفًا صنفًا، فاعرفه فإنه من كلام الشيخ أبي علي [3] .
{وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (56) } :
قوله عز وجل: {مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} حالان من {الْمُرْسَلِينَ} .
وقوله: {لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} أي: ليزيلوا بالجدال الحق ويبطلوه، من الدحْض وهو: الزَّلَق، يقال: دَحَضَتْ قدمُه تَدْحَضُ دَحْضًا إذا زلِقت [4] ، ومنه: دَحَضَتْ حُجتُهُ دُحُوضًا، أي: بطلت، وأدحضتها أنا، أي: أبطلتها.
وقوله: {وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} (ما) في موضع نصب عطفًا على {آيَاتِي} وفيها وجهان:
أحدهما: موصولة، والراجع من الصلة محذوف، أي: وما أنذروه من العذاب والقيامة.
والثاني: مصدرية، أي: وإنذاري إياهم هزوًا، فـ {هُزُوًا} هو:
(1) في نوادره / 225/.
(2) حكاه الفارسي 5/ 153 عن أبي زيد.
(3) حجته الموضع السابق.
(4) في (ب) : زلت.