فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 3913

الماضي وفتحها في الغابر قِربانًا، إذا دَنَوتَ منه.

{هَذِهِ الشَّجَرَةَ} : الهاء بدل من الياء، والأصل هذي بدلالة أن الياء والكسرة التي من جنسها قد أُنِّث بهما في نحو: أنتِ تفعلينَ، ولم يثبت للهاء تأنيث في موضعٍ، ولذلك انكسر ما قبل الهاء، لكونها بدلًا من الياء.

وقرئ: (هذِي الشجرةَ) على الأصل [1] و (هذه الشِّيَرَةَ) بكسر الشين، وبالياء مكان الجيم [2] ، على البدل منها لقربها منها في المخرج، وهي لغيةٌ، وروي عن أبي عمرو أنه كَرهَها، وقال: يَقرأ بها برابرُ مكة وسُودانُها [3] . و {الشَّجَرَةَ} : صفة لـ {هَذِهِ} .

{فَتَكُونَا} : يَحتَمِل أن يكون مجزومًا بالعطف على {وَلَا تَقْرَبَا} ، وأن يكون منصوبًا بجواب النهي، والتقدير: إن تقربا تكونا، وعلامة جزمه أو نصبه حذف النون.

{مِنَ الظَّالِمِينَ} : من الذين ظلموا أنفسهم بمعصية خالقهم، وأصل الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، ومنه قولهم:"مَنْ أَشْبَهَ أباهُ فما ظَلَمَ"أي: فما وضع الشَّبَهَ غيرَ موضعه [4] .

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) } :

(1) قراءة (هذي) بالياء بدل الهاء نسبها ابن عطية 1/ 184، وأبو حيان 1/ 158 إلى ابن محيصن.

(2) حكوها على أنها قراءتان، الأولى: (شِجرة) بكسر الشين، ذكرها أبو الفتح في المحتسب 1/ 73، وقال ابن عطية 1/ 184: حكاها هارون الأعور عن بعض العلماء. والقراءة الثانية كما حكاها المؤلف رحمه الله. انظر الكشاف 1/ 63، والبحر 1/ 158.

(3) كذا عن أبي عمرو في المحتسب 1/ 73، والكشاف 1/ 63.

(4) كذا هذه العبارة التي شُرح بها المثل في المستقصى 2/ 353. وهي في جميع المصادر التي سوف أذكرها: فما وضع الشبه (في) غير موضعه. انظر المثل وشرحه في أمثال أبي عبيد / 145/، وجمهرة العسكري 2/ 199، ومجمع الميداني 2/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت