فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 3913

وقرئ: بفتحها [1] على أنها التعليلية، و {بَاخِعٌ} للاستقبال على القراءتين فيمن قرأ: (إن لم يؤمنوا) بالكسر، وللمضي فيمن قرأ: (أَنْ لم يؤمنوا) بالفتح، أي: لأن [لم] يؤمنوا.

والباخع: القاتل، يقال: بخع نفسه يَبْخَعُهَا بَخْعًا، إذا قتلها، أي: قاتلها ومهلكها.

وقوله: {عَلَى آثَارِهِمْ} قيل: من بعد توليهم وإعراضهم عنك [2] . وقيل: {عَلَى آثَارِهِمْ} على موتهم على الكفر [3] . يقال: بكى على أثر فلان، إذا بكى على فراقه.

وقوله: {بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} أي: بهذا القرآن، و {أَسَفًا} : مصدر في موضع الحال من المنوي في {بَاخِعٌ} ، أي: أسيفًا أو ذا أسف، أو مفعول له، أي: لفرط الحزن، أو لفرط الغيظ.

والأسف: الحزن على ما فات، والأسف: الغيظ أيضًا، وقد أَسِفَ على ما فاته يَأْسَفُ أَسَفًا فهو أسِفٌ وأسِيفٌ، وأسِفَ عليه أَسَفًا، أي: غضب. وآسَفَهُ: أغضبه، {فَلَمَّا آسَفُونَا} [4] .

{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) } :

قوله عز وجل: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً} جعل هنا يحتمل أن يكودْ متعديًا إلى مفعولين وهما {مَا} و {زِينَةً} ، وأن يكون متعديًا إلى واحد وهو {مَا} ، و {زِينَةً} مفعول [له] ، أو حال أي: ذات زينة، أو ذا زينة،

(1) أي بفتح همزة (إن) . وقد ذكرها الفراء 2/ 134 دون نسبة. وهي قراءة عاصم في رواية الأعشى عن أبي بكر كما في مختصر الشواذ / 78/.

(2) زاد المسير 5/ 105. والقرطبي 10/ 353.

(3) النكت والعيون 3/ 284.

(4) سورة الزخرف، الآية: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت