فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 3913

وقوله: {إِنَّهُ} الضمير لله جل ذكره، أي: هو السميع لأقوال الكفرة في تكذيبهم رسوله عليه الصلاة والسلام [1] .

وقيل: السميع لدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وقيل: الضمير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أي: إنه السميع لكلامنا، البصير لذاتنا [3] . والأول أظهر.

{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) } :

قوله عز وجل: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى} الضمير المنصوب في (جعلناه) للكتاب، أو لموسى عليه الصلاة والسلام، أي: ذا هُدىً، أو هَادِيًا.

وقوله: (ألَّا يتخذوا) قرئ: بالياء [4] على لفظ الغيبة لجري ذكرها في قوله: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} أي: جعلناه هدى لهم لئلا يتخذوا، فحذف اللام، فتكون (أن) في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته. وقد جُوِّزَ أن يكون نهيًا على الغيبة، فتكون (أنْ) هي المفسرة بمعنى (أي) كأنه قيل: هديناهم، أي لا يَتَّخِذُوا.

وبالتاء [5] على الانصراف إلى الخطاب بعد الغيبة، كقوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} بعد قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} ، وفي (أَنْ) ثلاثة أوجه:

= للحسن قراءتين في هذه الكلمة، فقد ذكرها ابن خالويه / 74/. والبنا 2/ 192 هكذا (لنَريه) بفتح النون.

(1) اقتصر الطبري 15/ 17. وابن عطية 10/ 257 على هذا المعنى.

(2) انظر هذا المعنى في النكت والعيون 3/ 227. والكشاف 2/ 351.

(3) قاله العكبري 2/ 811.

(4) قرأها أبو عمرو وحده من العشرة كما سوف أخرج.

(5) وهذه قراءة الباقين من العشرة، وانظر القراءتين في السبعة / 378/. والحجة 5/ 83. والمبسوط / 267/ وفيه سَقْطٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت