يَسْتَطِيعُونَ [1] وبالتاء النقط من فوقه [2] ، ردًا على قوله: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ. . .} الآية، والطير: اسم جمع كركب، وانتصابُ {مُسَخَّرَاتٍ} على الحال من الطيرِ، أي: مذللات لأمر الله.
وقوله: {فِي جَوِّ السَّمَاءِ} الجو ما بين السماء والأرض، قال أبو إسحاق: الجو: [الهواء] [3] البعيد من الأرض، وأبعد منه السُّكَاكُ، واللُوح مثله [4] .
{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (80) } :
قوله عز وجل: {سَكَنًا} السكَن بالتحريك: كل ما سكنتَ إليه من منزل وغيره، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ، والسَّكْنُ بالتسكين: أهل المنزل.
وقوله: {تَسْتَخِفُّونَهَا} في موضع الصفة لبيوت. {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} ظرف لقوله: {تَسْتَخِفُّونَهَا} واليوم بمعنى الوقت، وقرئ: (ظَعَنِكُمْ) بتحريك العين وإسكانها [5] ، وهما لغتان كالشَّعَرِ والشَّعْرِ والنَّهَرِ والنَّهْرِ.
وقوله: {أَثَاثًا وَمَتَاعًا} أي: وجعل لكم من أصواف الضأن، وأوبار
(1) كلها من الآية (73) المتقدمة.
(2) قرأها ابن عامر، وحمزة، ويعقوب، وخلف. والآخرون على الأولى. انظر الحجة 5/ 67. والمبسوط / 265/. والتذكرة 2/ 402.
(3) من معاني أبي إسحاق كما سوف أخرج، وهي كذلك كما نقلها عنه في زاد المسير 4/ 475.
(4) معانيه 3/ 214. والسُّكاك: الهواء الذي يلاقي أعنان السماء. واللُوح بالضم: الهواء بين السماء والأرض. (الصحاح) . وفي المحرر الوجيز 10/ 217: الجو ما يلي الأرض، واللوح ما فوق ذلك.
(5) قرأ ابن كثير، والمدنيان، والبصريان: بفتح العين. وقرأ الباقون: بسكون العين. انظر السبعة / 375/. والحجة 5/ 77. والمبسوط (265) .