فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 3913

وقرئ: (فَيُمَتَّعُوا) بالياء النقط من تحته مبنيًا للمفعول [1] عطفًا على الفعل المنصوب قبله وهو {لِيَكْفُرُوا} ، أي: ليكفروا بما آتيناهم فيمتعوا.

ثم رجع إلى الخطاب فقال جل ذكره: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} على وجه الوعيد لهم، وقرئ أيضًا: بالياء [2] . والمفعول محذوف، أي: فسوف تعلمون عاقبة ذلك.

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) } :

قوله عز وجل: {وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ} (ما) رفع بالابتداء والخبر (لهم) ، أو بِلَهُمْ على رأي أبي الحسن. وعن الفراء: {مَا} في موضع نصب [3] عطفًا على {الْبَنَاتِ} [4] ، والجعل بمعنى التمني والإرادة، كأنه قيل: يتمنون لله البنات ولأنفسهم البنين.

وأنكر أبو إسحاق أن تكون {مَا} في موضع نصب عطفًا على البنات، وقال: العرب تستعمل في مثل هذا: ويجعلون لأنفسهم، تقول: جعلت لنفسي طعامًا، ولا تقول جعلت لي طعامًا، وفيه نظر [5] .

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) } :

(1) قرأها أبو العالية، ورواها أبو رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر مختصر الشواذ / 73/. والمحتسب 2/ 11. والمحرر الوجيز 10/ 197 - 198.

(2) يعني: (فسوف يعلمون) . ونسبت أيضًا إلى أبي العالية، ورواها أبو رافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهي في المحتسب تابعة للقراءة السابقة. ومثله في البحر 5/ 502. والدر المصون 7/ 241. وروح المعاني 14/ 166. لكن أفردها ابن عطية 10/ 198 قال: وقرأ الحسن: (فتمتعوا) على الأمر، (فسوف يعلمون) بالياء على ذكر الغائب.

(3) معاني الفراء 2/ 105 وجوزه بعد الأول.

(4) كذا أيضًا في المحرر الوجيز 10/ 199. والبيان 2/ 79. وقال العكبري 2/ 799: معطوفًا على (نصيبًا) .

(5) انظر قول أبي إسحاق في معانيه 3/ 206. وحكاه عنه المؤلف بالمعنى. وانظر تفصيلًا أوضح في مشكل مكي 2/ 16. والبحر المحيط 5/ 503 - 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت