قوله عز وجل: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} عطف على {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} [1] ، {جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} مصدر في موضع الحال، أي: مجتهدين. .
وقوله: {بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} (بلى) إثبات لما بعد النفي، أي: بلى يبعثهم الله. و {وَعْدًا} مصدر مؤكد لما دل عليه {بَلَى} ، أي: وَعَدَ اللهُ ذلك وعدًا. و {حَقًّا} صفة لقوله: {وَعْدًا} [2] . والوعدُ الحقُّ: ما لا خلف فيه.
{لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39) } :
قوله عز وجل: {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ} اللام متعلقة بما دل على {بَلَى} ، أي: بلى يبعث الله الموتى ليظهر ويوضح لهم الذين يختلفون فيه من أمر البعث، وقد جُوّز أن تكون اللام متعلقة بقوله: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا} ، أي: بعثناه ليبين لهم ما اختلفوا فيه [3] .
وقوله: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا} عطف على {لِيُبَيِّنَ} .
{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) } :
قوله عز وجل: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ} (قولنا) رفع بالابتداء، وما بعده من صلته، و {أَنْ نَقُولَ} خبره.
وقوله: {كُنْ فَيَكُونُ} كلاهما من كان التامة بمعنى الحدوث والوجودُ، أي: إذا أردنا وجود شيء فليس إلا أن نقول له: احدث، فهو يحدث عقيب ذلك لا يتوقف.
وقرئ: (فيكونُ) بالرفع على: فهو يكون، وبالنصب [4] : عطفًا على {أَنْ نَقُولَ} .
(1) من أول الآية (35) .
(2) قال الزجاج 3/ 199. وابن عطية 10/ 184 إنه مصدر مؤكد.
(3) بهذا التعليل جوزه الزمخشري 2/ 329 أيضًا.
(4) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ ابن عامر، والكسائي بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع. انظر السبعة / 373/. والحجة 5/ 65. والمبسوط / 264/.