فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 3913

السكيت [1] : وقع في بَلِيَّةٍ [2] . وحرف التعريف لا يمنع المصدر من عمله في المفعول به خصوصًا في الظرف، لأن الظرف تكفيه رائحة الفعل.

ولك أن تجعله معمول الاستقرار الحاصل في الخبر، وهو {عَلَى الْكَافِرِينَ} ، أي: مستقر عليهم اليوم، ولا يمنع ذلك الفاصل بينهما - وهو المعطوف - لاتساعهم في الظرف.

{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29) } :

قوله عز وجل: {تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} قرئ: بالتاء والياء [3] ، ووجههما ظاهر، ومعناه: تقبض أرواحهم بأمر خالقها.

وقوله: {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} حال من المفعول، والأصل: ظالمين، حذفت النون للإضافة، والمعنى: وهم قد ظلموا أنفسهم بكفرهم أو بإقامتهم بمكة وتركهم الهجرة على ما فُسِّرْ، وذلك أن عكرمة [4] قال: نزلت في قوم من أهل مكة أسلموا وأقاموا بمكة ولم يهاجروا، فأخرجهم المشركون كرهًا إلى بدر لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُتِلُوا هناك مع المشركين [5] .

وقوله: {فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} انتصاب {خَالِدِينَ} على

(1) هو يعقوب بن إسحاق تقدمت ترجمته أول الكتاب.

(2) تهذيب إصلاح المنطق / 770/. والمشوف المعلم 1/ 241. وحكاه عنه الجوهري (خزي) .

(3) قرأ حمزة وخلف بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. انظر السبعة / 372/. والحجة 5/ 62. والمبسوط / 263/.

(4) هو أبو عبد الله القرشي، مولى ابن عباس - رضي الله عنهما -، علّامة، حافظ، مفسر، بربري الأصل، حدّث عن كثير من الصحابة. توفي بالمدينة سنة أربع ومائة.

(5) أخرجه الطبري 14/ 99. وانظر النكت والعيون 3/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت