فهرس الكتاب

الصفحة 2149 من 3913

ويجوز في الكلام نصب {أَسَاطِيرُ} [أي: أنزل أساطيرَ] على وجه السخرية [1] .

والمفعول القائم مقامَ الفاعِلِ هوَ المصدرُ، أي: وإذا قيل لهم هذا القول، ولا يجوز أن تكون الجملة قائمة مقام الفاعل، لأن الجملة نكرةٌ، والفاعلُ يجوز إضمارهُ، والمضمر لا يكون نكرةً، وقد ذكر في أوَّل"البقرة" [2] .

{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) } :

قوله عز وجل: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ} أي: قالوا ذلك ليحملوا أَثقالهم [3] ، وقد جُوِّز أن تكون لام أمر [4] على وجه التهديد والوعيد. و {كَامِلَةً} : نصب على الحال. {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} : ظرف {لِيَحْمِلُوا} .

وقوله: {وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ} المفعول على مذهب صاحب الكتاب محذوف وهذا وصفه، أي: وأوزارًا من أوزار الذين. وعلى مذهب أبي الحسن: هو المفعول، و (مِنْ) صلة، أي: ليحملوا أوزارهم وأوزار الذين [5] .

وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} في موضع نصب على الحال، إما من الفاعل أو من المفعول في قوله: {يُضِلُّونَهُمْ} .

وقوله: {أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} (ساءَ) بمعنى: (بئس) . و {مَا} : تحتمل

(1) انظر مثل هذا في التبيان 2/ 793. وذكر العكبري، وأبو حيان 5/ 484 أن النصب هنا قراءة.

(2) انظر إعرابه للآية (11) منها.

(3) فتكون اللام للعاقبة. وقال الزمخشري 2/ 326 إنها للتعليل.

(4) جوزه ابن عطية 10/ 175 مع الوجهين السابقين.

(5) انظر المذهبين في الدر المصون 7/ 208 أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت