الْكِتَابِ، على هذه القراءة ارتفاعه بالابتداء، والجار خبره، أو بالجار على رأي أبي الحسن، أي: من فضله ولطفه علمُ الكتابِ، لأن العلم علمه من فضله ولطفه.
وقرئ: (ومِنْ عِنْدَهُ عُلِمَ الكتابُ) بضم العين وكسر اللام وفتح الميم على البناء للمفعول ورفع الكتاب به [1] ، فـ (مِن) على هذه القراءة متعلقةٌ بنفس (عُلِمَ) فاعرفه،
وكلتا هاتين القراءتين تقوي قول مَن قال: إنَّ المراد بقوله: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} الله عز وجل، وهو الحسن - رحمه الله - تعالى [2] .
هذا آخر إعراب سورة الرعد
والحمد لله رب العالمين
(1) نسبت هذه القراءة إلى الحسن، وسعيد بن جبير، وابن السميفع، انظر جامع البيان 13/ 177 ومعاني النحاس 3/ 509. ومختصر الشواذ / 67/. والمحتسب 1/ 358. ومعالم التنزيل 3/ 25. والمحرر الوجيز 10/ 55.
(2) تقدم تخريج هذا أول إعراب الآية.