وقوله: {نَنْقُصُهَا} في محل النصب على الحال من المنوي في {نَأْتِي} .
وقوله: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} في موضع نصب على الحال من المستكن في الحكم، أي: نافذًا حكمه، كقولك: جاءني زيد لا شيء على بدنه، أي: حاسرًا.
قال الفراء: لا معقب لحكمه، أي: لا راد لحكمه [1] . والتعقيب رد الحكم بعد فصله، قاله الرماني.
{وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) } :
قوله عز وجل: {فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا} انتصابه على الحال من المنوي في الظرف، أو من {الْمَكْرُ} على رأي أبي الحسن.
وقوله: (وسيعلمُ الكافرُ) بالتوحيد على إرادة الجنس، كالباقر والجامل، وبالجمع على الأصل [2] .
وقوله: {لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} ابتداء وخبر، والجملة في موضع نصب بقوله: (سيعلم) ، والفعل معلق عنها لفظًا، لأن هذا الفعل يُعَلَّقُ مع الجار كما يُعَلَّقُ مع غير الجار. تقول: علمت لمن الدار، كما تقول: علمت أيهم عندك.
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) } :
(1) معانيه 2/ 66.
(2) القراءتان من المتواتر، فقد قرأ أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو: (وسيعلم الكافر) بالتوحيد. وقرأ الباقون: (وسيعلم الكفار) بالجمع. انظر السبعة / 359/. والحجة 5/ 21. والمبسوط / 225/.