فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 3913

أحدهما: فأنسى يوسف ذكر الله حين وكل أمره إلى غيره وهو الساقي، يعضده قوله - صلى الله عليه وسلم:"رحم الله أخي يوسف لو لم يقل اذكرني عند ربك لما لبث في السجن سبعًا بعد الخمس" [1] .

والثاني: فأنسى الساقي ذكر ربه، أي أن يذكره لربه [2] .

وقوله: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} قال الأصمعي: البضع: ما بين الثلاث إلى التسع. وقيل: مابين الثلاث إلى السبع. وقيل: إلى الخمس، والوجه هو الأول عند أهل اللغة، وهو اختيار أبي إسحاق [3] .

والبِضع والبَضْعة، القطعة من الشيء، ومنه بَضَعْتُ اللحمَ بَضْعًا، أي: قطعته.

{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) } :

قوله عز وجل: {أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ} (سمان) نعت لـ {بَقَرَاتٍ} ، وهو جمع سمين وسمينة، والسمين خلاف المهزول، ويجوز في الكلام نصب {سِمَانٍ} : على النعت لـ {سَبْعَ} .

قال الزمخشري: فإن قلت: هل من فرق بين إيقاع {سِمَانٍ} صفة للمُمَيِّز وهو {بَقَرَاتٍ} دون المُمَيَّز وهو {سَبْعَ} وأن يقال: سبع بقراتٍ

(1) هذا الحديث بهذا اللفظ ذكره الآلوسي 12/ 248 أيضًا، لكنه تُعقب بأنه لم يثبت بهذا اللفظ. وروى الطبري وغيره عدة روايات بمعناه دون تحديد المدة، وهي ضعيفة أيضًا، والله أعلم.

(2) الوجهان في الطبري 12/ 222 - 224. والنكت والعيون 3/ 40. واقتصر الزجاج 3/ 112 على الأول. ورجح ابن كثير 2/ 497 الثاني.

(3) معانيه 3/ 112. وفيه قول الأصمعي. وانظر أقوالًا أخرى في معاني النحاس 3/ 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت