وقرئ: بفتحها على البناء للمفعول [1] ، أي: من الذين أخلصهم الله لطاعته بأن عصمهم من الكبائر.
{وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) } :
قوله عز وجل: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ} أي: إلى الباب، على حذف الجار وإيصال الفعل، كقوله:
322 -أَمَرْتُكَ الخيرَ ... [2]
وقوله: {وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ} أي: شقته طولًا، والقد الشق طولًا، تقول: قَدَّ السيرَ وغيرَه يَقُدُّهُ قَدًّا، إذا شَقَّهُ طولًا، وقَطَّهُ: إذا قطعه عرضًا، ومنه قط القلم.
وقوله: {وَأَلْفَيَا} أي: وجدا، والإلفاء: الوجدان.
وقوله: {مَا جَزَاءُ} (ما) تحتمل أن تكون نافية، أي: ليس جزاؤه إلّا السجن، فجزاؤه: مبتدأ، و {أَنْ يُسْجَنَ} الخبر. وأن تكون استفهامية بمعنى النفي، أي: أي شيء جزاؤه إلا السجن؟ فـ (ما) على هذا الوجه في موضع رفع بالابتداء، والخبر جزاؤه، و {أَنْ يُسْجَنَ} بدل من {جَزَاءُ} .
وقوله: {أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} عطف على {أَنْ يُسْجَنَ} ، وعن الكسائي: (أو عذابًا أليمًا) بالنصب على تأويل: أن يسجن أو يعذب عذابًا أليمًا [3] .
قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ
(1) هذه قراءة بقية العشرة. انظر السبعة/348/. والحجة 4/ 420 - 421. والمبسوط/ 246/. والتذكرة 2/ 379.
(2) تقدم هذا الشاهد في أكثر من موضع، انظر أول ذلك رقم (18) .
(3) كذا حكاه النحاس في الإعراب 2/ 135 عن الكسائي.