فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 3913

حَافِظٌ و {كُلًّا} هنا منصوب فاعرفه.

وعن أُبي - رضي الله عنه: (وإنْ كُلٌّ لمَّا ليوفينهم) بتخفيف (إن) ورفع (كل) وتشديد (لَمّا) [1] ، على أنَّ (إن) نافية، ولما بمعنى إلّا.

والمعنى: وما كلٌّ إلّا والله ليوفينهم، تعضده قراءة من قرأ: (وإن كُلٌّ إلّا ليوفينهم) وهو عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - [2] .

وقد جوز في قراءة أُبَي أن تكون (إنْ) هي المخففة واسمها محذوف، و (كلٌ) وخبرها خبر (إن) [3] .

والقول في (لَمَّا) على هذا الوجه كالقول في قراءة من نصب (كُلًا) وشدد (لَمَّا) فاعرفه، والله تعالى أعلم بكتابه.

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} محل الكاف النصب على أنَّه نعت لمصدر محذوف. و (ما) مصدرية، أي: استقامة مثل الاستقامة التي أمرت بها.

وقولِه:" {وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} فيه وجهان:"

أحدفي: معطوف على المنوي في {فَاسْتَقِمْ} ، وجاز ذلك من غير أن يؤكد بمنفصل لأجل قيام الفاصل مقامه.

والثاني: مفعول معه.

(1) كذا هذه القراءة عن أُبي - رضي الله عنه - في الكشاف 2/ 236. والبحر المحيط 5/ 266. والدر المصون 6/ 397. إلَّا أنَّها في إعراب النحاس 2/ 114. ومشكل مكي 1/ 416. والمحرر الوجيز 9/ 229. والقرطبي 9/ 106: (وإنْ كلٌّ إلَّا ليوفينهم) . ويظهر أنَّها رواية أبي حاتم كما صرح النحاس، ونسب التي أثبتها المؤلف إلى الأعمش. وكذا حكى مكي.

(2) انظر المصادر السابقة.

(3) جوزه العكبري 2/ 716 - 717. وقال النحاس 2/ 116: (إنْ) بمعنى"ما"لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت