واحد، كما نقل أكسبه المال من كسب المال، وقيل: هما لغتان بمعنىً، فأغنى عن الإعادة هنا [1] .
وفاعله (شِقَاقي) ، ومفعولاه: الكاف والميم، و {أَنْ يُصِيبَكُمْ} ، أي: لا يكسبنكم عداوتي ومخالفتي إصابة العذاب.
وقوله: {مِثْلُ مَا أَصَابَ} الجمهور على رفع {مِثْلُ} ، لكونه فاعل {أَنْ يُصِيبَكُمْ} وقرئ: (مثلَ ما أصاب) بالفتح [2] ، وفيه وجهان:
أحدهما: مبني لإضافته إلى غير متمكن، كقوله:
310 -لَمْ يَمْنَعِ الشّرْبَ منها غَيْرَ أن نَطَقَتْ ... [3]
فالقرائتان على هذا بمعنىً وإن اختلف اللفظان.
والثاني: معرب منصوب، وهو نعت لمصدر محذوف، وفاعل الإصابة العذاب، أي: لا يكسبنكم عداوتي أن يصيبكم العذاب إصابة مثل إصابة من كان قبلكم، والأول هو الوجه.
وقوله: {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} (ما) على اللغة الحجازية، لأجل إتيان الباء في الخبر، و {مِنْكُمْ} من صلة الخبر، أي: وما إهلاكهم
(1) انظر إعراب الآية الثانية من المائدة.
(2) نسبها الزمخشري 2/ 231 إلى أبي حيوة، قال: ورويت عن نافع. ونسبها ابن عطية 9/ 213 إلى مجاهد، والجحدري، وابن أبي إسحاق.
(3) وعجزه:
.... حمامة في غصون ذات أوقال
ويروى هكذا:
لَمْ يمنع الشرب منها غير أن هتفت ... حمامة من سَحُوقٍ ذات أوقال
وينسب لأبي قيس بن الأسلت، أوسيٌّ اختلف في إسلامه، والبيت من شواهد سيبويه 2/ 329. والفراء 1/ 383. والزجاج 2/ 349. وجمهرة اللغة 3/ 1316. وإعراب النحاس 1/ 621. والمخصص 14/ 100. والكشاف 2/ 231. والمفصل / 153/. وأمالي ابن الشجري 1/ 69. والإنصاف 1/ 287.