فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 3913

وقرئ: (يعقوبَ) بالفتح [1] ، وفيه وجهان:

أحدهما: أن الفتحة للجر، وهو معطوف على لفظ {إِسْحَاقَ} ، وكلاهما لا ينصرف للعجمة والتعريف، وليس بالمتين عند صاحب الكتاب رحمه اللهُ وموافقيه إلا بإعادة الجار لأجل الفصل بين الجار والمجرور بالظرف، وحق المجرور أن يكون ملاصقًا للجار، والواو نابت مناب الجار، لو قلت: مررت بزيد وفي الدار عمرو، لم يحسن حتى تقول: مررت بزيد وعمرو في الدار، وبشرها بإسحاق ويعقوب من ورائه [2] .

والثاني: أن الفتحة للنصب، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه معطوف على موضع قوله: {بِإِسْحَاقَ} ، لأن موضعه نصب، كقوله:

307 -... إذا ما تَلاقَيْنَا من اليومِ أو غَدَا [3]

وقوله:

308 -... فَلَسْنا بالجِبالِ ولا الحَديدا [4]

(1) قرأها ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم. انظر السبعة /338/. والحجة 4/ 364. والمبسوط/ 241.

(2) انظر في هذا أيضًا: معاني الفراء 2/ 22. ومعاني الزجاج 3/ 62 - 63. وإعراب النحاس 2/ 101 - 102 حيث نقل عن سيبويه. وانظر أيضًا مشكل إعراب القرآن 1/ 409 - 410.

(3) ينسب إلى كعب بن جعيل، وصدره:

ألا حيّ ندماني عمير بن عامر ...

وهو من شواهد سيبويه 1/ 68. والمقتضب 4/ 112. والحجة 1/ 28. والإفصاح/ 160/. والإنصاف 1/ 335. والشاهد فيه عطف (غدًا) على محل (من اليوم) وهو النصب، لأن الأصل: وتلاقينا اليوم.

(4) قاله عقيبة بن هبيرة الأسدي يخاطب معاوية - رضي الله عنه -، وصدره:

معاوِيَ إننا بشر فَأَسْجِحْ ...

وهو من شواهد سيبويه 1/ 67. والمقتضب 2/ 338. وجمل الزجاجي / 55/. والحجة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت