وقيل: بجسدك لا روح فيه [1] ، أي في الحال التي لا روح فيك، وإنما أنت بَدَنٌ.
وقيل: بدرعك.
وقيل: المعنى نلقيك على نجوة من الأرض ليراك بنو إسرائيل [2] .
وقرئ: (نُنْجِيك) بالتخفيف [3] ، والإِنجاء والتنجية بمعنىً.
وقرئ أيضًا: (نُنَحِّيك) بالحاء [4] ، أي: نجعلك في ناحية مما يلي البحر، يقال: نحيته عن مكانه تنحية فتنحى، أي: باعدته فتباعد، قال الحطيئة [5] لأمه:
294 -تنحِّي فاقعُدِي منِّي بعيدًا ... أَرَاحَ الله مِنْكِ العالَمِينَا [6]
وقد جاء في التفسير أنه طُرِحَ بعد الغرق بجانب البحر [7] .
وقرئ: (بأبدانك) [8] كقولهم: هوى بأجرامه، أي: ببدنه كله وافيًا بأجزائه.
(1) هذا قول مجاهد، انظر الطبري 11/ 165 - 166. ومعانى النحاس 3/ 315 - 316. والنكت والعيون 2/ 449.
(2) هذا قول أبي عبيدة 1/ 282. وحكاه عنه النحاس في المعاني 7/ 315. وانظر الطبري 11/ 164. والزجاج 3/ 32. والماوردي 2/ 449.
(3) قرأها يعقوب، والكسائي في رواية قتيبة. انظر المبسوط / 236/. والتذكرة 2/ 368.
(4) قراءة شاذة نسبت إلى أُبي بن كعب، وابن مسعود - رضي الله عنهما -، ومحمد بن السميفع، ويزيد البربري المكي. انظر معاني النحاس 3/ 315. والمحتسب 1/ 316. والنكت والعيون 2/ 449. والمحرر الوجيز 9/ 89.
(5) الشاعر المخضرم الهجّاء، جرول بن أوس أبو مليكة، لُقِّب بالحطيئة لقصره، كان رقيق الإسلام، لئيم الطبع، لم يتورع عن هجاء أمه، وأبيه، ونفسه. وقصته مع الزبرقان وسيدنا عمر - رضي الله عنه - معروفة.
(6) انظر البيت أيضًا في الشعر والشعراء / 200/. والكامل 2/ 726. والأغاني 2/ 163. والمحتسب 1/ 317. وفي الكامل، والأغاني: فاجلسي. بدل: فاقعدي.
(7) انظر جامع البيان 11/ 165. والنكت والعيون 2/ 449. والكشاف 2/ 202. والقرطبي 8/ 379.
(8) نسبت إلى أبي حنيفة - رحمه الله -. انظر الكشاف 2/ 202. والبحر 5/ 189. والدر المصون 6/ 265.