فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 3913

شرطًا، و {جِئْتُمْ} في موضع جزم به، والفاء محذوفة عنده، أي: فإن الله سيبطِله [1] . وهو ضعيف؛ لأن ذلك يكون في النظم دون النثر نحو:

293 -من يفعلِ الحسناتِ اللهُ يَشْكُرُهَا ... [2]

وقد أجاز بعضهم [3] في النثر أيضًا مستدلًا بقوله عز وجل: (وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم) [4] بحذف الفاء، وهي قراءة نافع وابن عامر، فاعرفه [5] .

{وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) } :

قوله عز وجل: {وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} أي ويثبته بأوامره وقضاياه. وقرئ: (بكلمته) على التوحيد [6] ، أي: بأمره وحُكمه.

{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86) } :

قوله عز وجل: {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ} : آمن له وبه، وآمنه، بمعنى [واحدٍ، وقد مر كثير منه] [7] .

(1) معاني الفراء 1/ 475.

(2) تقدم برقم (90) .

(3) هو علي بن سليمان كما في إعراب النحاس 2/ 71.

(4) سورة الشورى، الآية: 30.

(5) سوف تأتي هذه القراءة في موضعها وأخرجها هناك إن شاء الله.

(6) كذا أيضًا حكاها الزمخشري 2/ 199. وذكرها أبو حيان 5/ 183. والسمين 6/ 254 دون نسبة. وقد تقدم نظيرها في الآية (7) من الأنفال، ونسبت هناك إلى أبي جعفر، وشيبة، ونافع بخلاف عنهم. انظر المحرر الوجيز 8/ 18.

(7) هذه العبارة ساقطة من المطبوع هنا وفي مواضع أخرى كثيرة من الكتاب. انظر مقدمة التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت