فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 3913

لكل نفس ظالمة ما في الدنيا اليوم من خزائنها وأموالها وجميع منافعها.

{لَافْتَدَتْ بِهِ} لجعلته فدية لها. والافتداء: إيقاع الشيء بدل غيره، يقال: فداه، وافتداه، وفاداه، إذا أعطى فداءه، وفداه بنفسه، وفدَّاه تفدية، إذا قال له: جُعِلت فداءك.

وقوله: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} مستأنف، وهو حكاية ما يكون في الآخرة، وأسررت الشيء: كتمته وأعلنته أيضًا، وهو من الأضداد، وبهما فسر هنا فقيل: كتم رؤساؤهم الندامة من سفلتهم الذين أضلوهم حياءً منهم، وخوفًا من توبيخهم. وقيل: أظهروها إذ ليس ثَمَّ تجلُّدٌ [1] .

وفي قول امرئ القيس:

286 -... لو يُسِرُّونَ مَقْتَلِي [2]

وكان الأصمعي يرويه (لو يُشِرُّون) بالشين معجمة، أي: يظهرون [3] .

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) } :

قوله عز وجل: {وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} هو مصدر قولك: شفاه الله

(1) انظر المعنيين أيضًا في معاني النحاس 3/ 299. والنكت والعيون 2/ 438. والكشاف 2/ 194. والمحرر الوجيز 9/ 55. وزاد المسير 4/ 39. وكونه بمعنى كتم وأخفى هو قول الفراء 1/ 469. وكونه بمعنى أظهر هو قول أبي عبيدة كما في شرح القصائد السبع/49/. ومقاييس اللغة 2/ 67.

(2) جزء من بيت لامرئ القيس في معلقته، وتمامه:

تجاوزتُ أحراسًا إليها ومعشرًا ... علي حراصًا لو يسرون مقتلي

ويروى: تخطيت أبوابًا. . .

وانظره في جمهرة ابن دريد 2/ 736. وشرح القصائد السبع الطوال/ 49/. ومقاييس اللغة 2/ 67. والصحاح (سرر) .

(3) كذا في الصحاح عنه. وحكاها ابن فارس في الموضع السابق عن الفراء. وعليها كانت رواية ابن دريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت