للتوكيد، و {آمَنْتُمْ} جواب {إِذَا} ، والضمير في {بِهِ} للعذاب، وقيل: لله [1] .
وقوله: {الْآنَ} على إرادة القول، أي: قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب: آلآن آمنتم به، وهذا المحذوف هو الناصب للظرف.
{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52) } :
قوله عز وجل: {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} عطف على قيل المضمر المذكور آنفًا قبل {الْآنَ} .
{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53) } :
قصله عز وجل: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ} (حق) رفع بالابتداء، و {هُوَ} مرفوع به على أنه فاعل وقد سد مسد الخبر كقولك: أقائم زيد؟ هذا قول صاحب الكتاب رحمه الله، ويجوز أن يكون {هُوَ} مبتدأ و {أَحَقٌّ} الخبر مقدم عليه، ومحل الجملة النصب بقوله: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ} ، والهمزة للاستفهام الذي معناه الإنكار والاستهزاء، واختلف في الضمير، فقيل: للقرآن، وقيل: للعذاب الموعود، وقيل: للبعث والجزاء، وقيل: للنصر على الكفار [2] .
والمعنى: ويستخبرونك عن القرآن أحقٌّ هو؟ أي: أنه من عند الله. أو عن العذاب، هل هو نازل؟ أو عن البعث، هل هو كائن على ما تقول وتعدنا به؟ أو عن النصر على الكفار، هل هو كائن؟ .
= تأتي بمعنى العطف. قلت: لم يوافَق الطبري على هذا التفسير. انظر المحرر، والبحر في الموضعين السابقين.
(1) معالم التنزيل 2/ 357.
(2) اقتصر الماوردي 2/ 438. والبغوي 2/ 357. وابن الجوزي 4/ 38 - 39 على معنى البعث والعذاب. ولم يذكر ابن عطية 9/ 54 إلا القرآن والوعيد. وذكر الرازي 17/ 89 ثلاثة هي: القرآن، والبعث، والعذاب. فيكون المؤلف رحمه الله قد استوعب أقوالهم وزاد عليها واحدًا.