فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 3913

قوله عز وجل: {كَذَلِكَ كَذَّبَ} الكاف في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: تكذيبًا مثل ذلك التكذيب كذب الذين مِن قبلهم مَن كان قبلهم من الكفار، والإشارة إلى التكذيب.

وقوله: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} (كيف) في موضع نصب بأنه خبر {كَانَ} ، ولا يجوز أن يعمل فيه (انظر) ، لأن ما قبل الاستفهام لا يعمل فيه. و {عَاقِبَةُ} .

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ (42) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (43) } :

قوله عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} (من) مبتدأ، والخبر (منهم) ، ومثله {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} .

وجُمع {يَسْتَمِعُونَ} على معنى {مَنْ} ، وأفرد {يَنْظُرُ} على لفظ مَن، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب [1] .

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44) } :

قوله عز وجل: {لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا} (شيئًا) يحتمل أن يكون مفعول {لَا يَظْلِمُ} بمعنى: لا ينقصهم شيئًا مما يتصل بمصالحهم من بعث الرسم وإنزال الكتب وغير ذلك، وأن يكون في موضع المصدر بمعنى: لا يظلمهم ظلمًا، أي: شيئًا منه قليلًا ولا كثيرًا.

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (45) } :

قوله عز وجل: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا} (يوم) منصوب بإضمار

(1) انظر الحديث عن (مَن) إعرابًا وصرفًا عند كلامه على الآية (8) من البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت