عملته؛ لأن عمله هو الذي يهديه إلى طريق الجنة أو إلى طريق النار على ما فسر [1] .
وروي: أن عمل الإنسان يأتي يوم القيامة على صورة حيوان يقود عامله إلى الجنة أو إلى النار [2] .
الزمخشري: وعن عاصم: (نبلو كلَّ نفس) بالنون والباء، ونصب كل [3] ، أي: نختبرها باختبار ما أسلفت من العمل، فنعرف حالها بمعرفة حال عملها، إن كان حسنًا فهي سعيدة، وإن كان سيئًا فهي شقيةٌ.
والمعنى: نفعل بها فعل الخابر، كقوله: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [4] .
وقوله: {إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} (مولاهم) في موضع جر على أنه نعت لله، أو بدل منه.
والجمهور على {الْحَقِّ} على أنه نعت بعد نعت، وقرئ: (الحقَّ) بالنصب [5] ، وفيه وجهان:
أحدهما: تأكيد لقوله: {وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ} أي: يحق ذلك الحق، كقولك: هذا عبد الله الحقَّ لا الباطلَ.
والثاني: منصوب على المدح، أي: أذكرُ الحقَّ، كقولك: الحمدُ لله الحميدَ، بمعنى: أحمد الحميد، والملكُ لله أهل الملك، بمعنى: أذكر أهل الملك، أو أمدح أهل الملك.
(1) جامع البيان 11/ 113. والكشاف 2/ 189.
(2) أخرجه ابن مردويه كما في الدر المنثور 4/ 362 بسياق مقارب، لكن ضعفه الطبري 11/ 112 - 113.
(3) الكشاف 2/ 189. ومفاتيح الغيب 17/ 69. والبحر 5/ 153. وهي شاذة عن عاصم.
(4) سورة هود، الآية: 7. وسورة الملك: الآية: 2.
(5) كذا أيضًا ذكر الزمخشري 2/ 189 هذه القراءة، وتبعه أبو حيان 5/ 153. والسمين 6/ 194 دون نسبة.