فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 3913

سيئتهم، ثم حذف المضاف إليه، لا بد من هذا التقدير لأجل الذكر العائد من الجملة إلى المبتدأ الذي هو {وَالَّذِينَ} .

والثاني: {مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ} .

والثالث: {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ} .

والرابع: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ} وما بين المبتدأ وخبره اعتراض.

* والثاني: معطوف على قوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} [1] ، كأنه قيل: وللذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها، وهذا الوجه يمشي على مذهب أبي الحسن؛ لأنه عطف على عاملين وهو يجيزه [2] .

والوجه هو الأول من الأوجه الأربعة لسلامته من الاعتراض، سواء قُدِّر فيه حذف مضاف أو لم يقدر.

وقوله: {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} يحتمل أن يكون عطفًا على قوله: {جَزَاءُ سَيِّئَةٍ} على تقدير: يجازون بمثلها وترهقهم، وأن يكون حالًا.

ويبعد أن يكون معطوفًا على {كَسَبُوا} ، كما زعم بعضهم، لأجل اختلاف لفظهما.

وقوله: {قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا} قرئ: (قِطَعًا) بفتح الطاء [3] ، وهو جمع قطعة كخِرقة وخرَقٍ. والقطعة من الشيء: الطائفة منه، أو جمع قِطْعٍ، عن أبي عبيدة [4] ، والقِطْعُ: الجزء من الليل الذي فيه ظلمة، قال الشاعر:

285 -افتحي البابَ فانظُري في النجوم ... كَم علينَا من قِطْعِ لَيْلٍ بَهيم [5]

(1) من الآية السابقة.

(2) انظر مذهب أبي الحسن الأخفش في الكشاف 2/ 188 أيضًا.

(3) هذه قراءة جمهور العشرة عدا ثلاثة منهم كما سيأتي في القراءة التالية.

(4) مجاز القرآن 1/ 278.

(5) كذا أيضًا هذا الشاهد في معجم العين 1/ 139. والصحاح، واللسان (قطع) . وفي هامش الصحاح أنه لعبد الرحمن بن الحكم بن العاص، وقيل لزياد الأعجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت