فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 3913

قوله عز وجل: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ} قرئ بالسين [1] من التسيير، يقال: سارت الدابة [سِرْتها] وسَيَّرتها، قال الهذلي [2] :

278 -فَلا تَجْزَعَنْ مِن سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَها ... فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَن يَسِيرُهَا [3]

فَعدَّاه كما ترى، يقول: أنت جعلتها سائرة في الناس.

وقال لبيد:

279 -لَسِيَّانِ حَرْث أو تَبُوؤوا بِخَزْيَةٍ ... وَقَد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذَّلِيلُ المُسَيَّرُ [4]

وهو المراد.

وبالشين [5] من النشر، والمراد به التفريق، يقال: نشرته فانتشر، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [6] ، {إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} [7] ، أي: يصرفكم ويبثكم فيهما، {وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ} [8] ، فالبث تفريق ونَشر.

وقوله: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ} (الفلك) بالضم: السفينة ويكون واحدًا وجمعًا، وَيُذَكَّرُ على إرادة المركب، ويؤنث على تأويل السفينة، فمن التذكير قوله جل ذكره: {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [9] ، ومن التأنيث قوله:

(1) هذه قراءة الجمهور كما سيأتي.

(2) هو خالد بن زهير، وهو ابن أخت أبي ذؤيب وابن عمه.

(3) انظر هذا البيت في شرح أشعار الهذليين 1/ 213. والحجة 4/ 265. والخصائص 2/ 212. وجمهرة اللغة 2/ 725. والأغاني 6/ 277. ومقاييس اللغة 3/ 61. والصحاح (سنن) . والمخصص 14/ 241. والمحرر الوجيز 9/ 25. ويروى: راضِي سُنَّةٍ.

(4) كذا أيضًا هذا الشاهد في الحجة الموضع السابق.

(5) يعني (يَنْشُرُكُمْ) . وهي قراءة أبي جعفر، وابن عامر، وقرأ الباقون بالأولى كما تقدم. انظر السبعة/ 325/. والحجة 4/ 265. والمبسوط/ 233/. والنشر 2/ 282.

(6) سورة الجمعة، الآية: 10.

(7) سورة الروم، الآية: 20.

(8) سورة الشورى، الآية: 29.

(9) سورة الشعراء، الآية: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت