فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 3913

وامتناعه عن الصرف عند صاحب الكتاب رحمه الله لكونه جمعًا، ولكونه لا مثال له في الواحد.

وقوله: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} عطف على محل {فِي مَوَاطِنَ} بمعنى: ونصركم يوم حنين.

الزمخشري: فإن قلت: كيف عطف الزمان على المكان وهو {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} على المواطن؟ .

قلت: معناه: وموطن يوم حنين، أو في أيام مواطن كثيرة ويوم حنين، ويجوز أن يراد بالموطن الوقت، كمقتل الحسين، على أن الواجب أن يكون {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} منصوبًا بفعل مضمر لا بهذا الظاهر، وموجب ذلك أن قوله: {إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ} بدل من {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} ، فلو جعلت ناصبه هذا الظاهر لم يصح؛ لأن كثرتهم لم تعجبهم في جميع تلك المواطن، ولم يكونوا كثيرًا في جمعيها، فبقي أن يكون ناصبه فعلًا خاصًّا به إلَّا إذا نصبت {إِذْ} بإضمار اذكر، انتهى كلامه [1] .

وصرف حنين؛ لأنه مذكر سمي به، وهو واد بين مكة والطائف عن قتادة [2] . ومن العرب من لا يصرفه يجعله اسمًا للبقعة [3] .

وقوله: {بِمَا رَحُبَتْ} (ما) مع ما بعدها في تأويل المصدر، والباء بمعنى مع، أي: مع رحبها، أي: سعتها. والرحب: السعة في المكان وفيه وجهان:

(1) الكشاف 2/ 145.

(2) أخرجه الطبري 10/ 100 وفيه أنه ماء. وكذا حكاه النحاس في المعاني 3/ 194. والماء والوادي واحد. وبالثاني ذكره الفراء 1/ 429. وعرفه البكري في معجمه 1/ 471 فقال: هو واد قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا .. والأغلب عليه التذكير لأنه اسم ماء.

(3) كذا في معاني الفراء 1/ 429. وإعراب النحاس 2/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت