فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 3913

قوله عز وجل: (فإن تكن منكم مائة) قريء: بالتاء النقط من فوقه [1] لتأنيث لفظ المائة، وقرئ: بالياء النقط من تحته [2] حملًا على المعنى؛ لأن المائةَ رجالٌ في المعنى، ومن قرأ الموصوف بصابرة بالتاء - وهو أبو عمرو - فلأن وصف المائة بصابرة قَوَّى تأنيثها.

وأما الضعف والضَّعف فهما لغتان بمعنًى، كالفُقر والفَقر، وقد قرئ بهما [3] ، فالضم لغة أهل الحجاز، والفتح لغة تميم، عن أبي عمرو [4] .

وقرأ ابن القعقاع: (ضُعَفاءَ) [5] ، وهو جمع ضعيف، كشريف وشرفاء، والمانع له من الصرف ألف التأنيث.

{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) } :

قوله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} : (أن تكون) بالتاء النقط من فوقه [6] لتأنيث لفظ {أَسْرَى} . وقرئ: بالياء النقط من تحته [7] خملًا على المعنى، إذ المراد بهم الرجال، أو على إرادة الجماعة والجمع.

وقوله: {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} الإِثخان: كثرة القتل والمبالغة فيه،

(1) قرأها أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، ويعقوب. والقراءة هنا مثلها في الآية التي قبلها في قوله تعالى: {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ} إلا أن أبا عمرو، ويعقوب قرآها هناك بالياء.

(2) قرأها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف في الآيتين. انظر السبعة/ 308/. والحجة 4/ 159 - 160 وفيه تصحيف. والمبسوط/ 222/. والتذكرة 2/ 354 - 355.

(3) قرأ عاصم، وحمزة، وخلف (ضعفًا) بفتح الضاد. وقرأ الباقون بضمها. انظر السبعة/ 308/. والحجة 4/ 161. والمبسوط 222 - 223. والتذكرة 2/ 355.

(4) حكاها عنه النحاس في إعرابه 1/ 687.

(5) انظر قراءة أبي جعفر بن القعقاع من العشرة في المبسوط/223/. وإعراب النحاس 1/ 686. والنشر 2/ 277.

(6) قرأها البصريان أبو عمرو، ويعقوب. ومنهم من نسبها إلى أبي جعفر أيضًا. انظر السبعة/ 309/. والحجة 4/ 162. والمبسوط/ 223/. والتذكرة 2/ 355. والإتحاف 2/ 83.

(7) هذه قراءة باقي العشرة كما في المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت