فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 3913

وخبر في موضع خبر أن الأولى، وتعضد هذه الرواءة قراءةُ من قرأ: (فلِلَّهِ خمسه) بطرح (أن) وهو النخعي [1] .

والجمهور على ضم ميم {خُمُسَهُ} ، وقرئ: بإسكانها [2] ، وهما لغتان.

وقوله: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ} شرط، وجوابه محذوف دل عليه {وَاعْلَمُوا} ، أي: إن كنتم آمنتم بالته فاقبلوا ما أمركم به.

وقيل: جوابه {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ} [3] ، أي: إن كنتم آمنتم بالله فأيقنوا أن الله تعالى ناصركم [4] .

وقوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا} في موضع جر عطفًا على بـ {بِاللَّهِ} .

وقوله: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} ظرف لأنزلنا.

و {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} : بدل من {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} وهو يوم بدر.

والجمعان: الفريقان من المؤمنين والكافرين. وقد جوز أن يكون {يَوْمَ الْتَقَى} ظرفًا للفرقان؛ لأنه مصدر بمعنى التفريق [5] .

{إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42) } :

(1) انظر قراءة النخعي في الكشاف، والبحر، والدر المصون المواضع السابقة. وقد تقدمت ترجمة النخعي رحمه الله.

(2) قرأها الحسن كما في المحرر الوجيز 8/ 73. ورواها عبد الوارث عن أبي عمرو كما في الزاد 3/ 358. والبحر 4/ 499.

(3) من الآية السابقة.

(4) القولان للزجاج 2/ 416. ورجح ابن عطية 8/ 73 الأول.

(5) كذا أيضًا في التبيان 2/ 624.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت