الزمخشري: والساعة من الأسماء الغالبة، كالنجم للثريا، وسميت القيامة بالساعة لوقوعها بغتة، أو لسرعة حسابها، أو على العكس لطولها، أو لأنها عند الله على طولها كساعة من الساعات عند الخلق [1] .
و {أَيَّانَ} سؤال عن الزمان على جهة الظرف للفعل، قال الراجز:
240 -* أيّانَ تَقضِي حاجتي أيَّانَا [2] *
وهو بمعنى مَتَى، ولذلك بُني لتضمنه معنى حرف الاستفهام كمتى، قيل: واشتقاقه من أيٍّ، فَعْلان منه، والنون فيه مزيدة حملًا على الأكثر في نحو ذلك.
فإن قيل: فهلا جعلته فعَّالًا من لفظ أين؟ قيل: يمنع من ذلك أن أيان ظرف زمان، وأين ظرف مكان، لكنه ينبغي أن يكون من لفظ أيٍّ لما ذكر من اعتياد زيادة النون في نحو هذا، ولأن معناه: أي وقت، ولأن كليهما استفهام، أعني أيًّا وأيان [3] .
وأيٌّ من لفظ أويت ومعناه، أما اللفظ: فلأن باب طويت وشويت أكثر من باب حييت وعييت، وأما المعنى: فلأن البعض آوٍ إلى الكل متساند إليه، فأصل أيٍّ على هذا: أويٌ، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء، فصارت أيّ، كقولهم: طويت الكتاب طيًا، وشويت اللحم شيًا.
والجمهور على فتح همزته، وقرئ (إِيان) بكسرها [4] ، وهي لغية.
(1) الكشاف 2/ 107.
(2) لم أجد من نسبه، وبعده:
* أما ترى لِنَجْحِها إبّانا *
وانظره في مجاز القرآن 1/ 234. وجامع البيان 9/ 138. والنكت والعيون 2/ 484. والمحرر الوجيز 7/ 220.
(3) الكلام عن اشتقاق (أيان) بكامله من المحتسب 1/ 268.
(4) شاذة نسبت إلى السلمي. انظر المحتسب 1/ 268. والكشاف 2/ 107. والمحرر الوجيز 7/ 220.