فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 3913

لأنهم إذا أُخرجوا خرجوا. والضمير في {وَفِيهَا} و {وَمِنْهَا} للأرض.

{يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) } :

قوله عز وجل: {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا} اللباس: ما يلبس من ثوب أو غيره.

قيل: والريش: لباس الزينة، استعير من ريش الطير؛ لأنه لباسه وزينته، أي: أنزلنا عليكم لباسين: لباسًا يواري سوآتكم، ولباسًا يزينكم؛ لأن الزينة غرض صحيح، كما قال: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [1] {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ} [2] ، وهو جمع ريشة.

و {يُوَارِي} : في موضع النصب على النعت للباس.

وقرئ: (ورياشا) [3] وفيه وجهان:

أحدهما: جمع ريش، كَشِعْبٍ وشِعاب، وريح ورياح.

والآخر: أن يكونا لغتين فِعلٌ وفِعالٌ، وهو مذهب أبي الحسن [4] .

وقيل: الرياش: ما كان من لباس أو حشو من فراش أو دثار، والريش: المتاع والأموال [5] .

وقيل: الريش والرياش بمعنىً، وهو اللباس الفاخر كاللّبس واللّباس [6] .

(1) سورة النحل، الآية: 8.

(2) سورة النحل، الآية: 6. وانظر هذا القول مع شاهديه في الكشاف 2/ 58.

(3) نسبت إلى الحسن، وأبي عبد الرحمن، ومجاهد، وزر بن حبيش وغيرهم. ورويت عن عاصم، وأبي عمرو، وابن عباس، وعثمان - رضي الله عنهم -. وفي خبر إسناده فيه نظر أنها قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر جامع البيان 8/ 147. وإعراب النحاس 1/ 605 - 606. والمحتسب 1/ 246. والكشاف 2/ 58. والمحرر الوجيز 7/ 38.

(4) انظر معاني أبي الحسن الأخفش 1/ 324.

(5) قاله الطبري 8/ 147.

(6) كونهما بمعنىً مثل اللبس واللباس هو قول الفراء 1/ 375. وحكاه النحاس في معانيه 3/ 23 - 24 عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت